الحكيم الترمذي
338
ختم الأولياء
بما لا يدفع : وهو « ع » خاتم [ 209 ] النبوة « ع » . وهو حجة اللّه ، عز « غ » وجل « غ » ! على خلقه ، يوم الموقف . فلم ينل هذا أحد من الأنبياء . قال له قائل : وما خاتم النبوّة ؟ قال : حجة اللّه على خلقه ، بحقيقة قوله تعالى : وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ . [ 210 ] فشهد اللّه له بصدق العبودية . فإذا برز الديان في جلاله وعظمته ، في ذلك الموقف ، وقال : يا عبيدي ، انما خلقتكم للعبودة ، فهاتوا العبودة ! فلم يبق لأحد حسّ ولا حركة ، من هول ذلك المقام ، إلا محمدا ، صلى اللّه عليه وسلم . فبذلك القدم ( الصدق ) الذي له ، يتقدم على جميع صفوف الأنبياء والمرسلين . لأنه قد اتى بصدق العبودية للّه تعالى . فيقبله اللّه منه ، ويبعثه إلى المقام [ 211 ] المحمود ، عند الكرسي . فيكشف الغطاء عن ذلك الختم ، فيحيطه النور وشعاع ذلك الختم يبين عليه . ويتبع من قلبه على لسانه من الثناء ما لم يسمع به أحد من خلقه ؛ حتى يعلم الأنبياء كلهم ان محمدا ، صلى اللّه عليه وسلم ، كان اعلمهم باللّه ، عز « ف » وجل « ف » ! فهو أول خطيب ، وأول شفيع . فيعطي لواء الحمد ، ومفاتح الكرم . فلواء الحمد لعامة المؤمنين « ق » ، ومفاتح الكرم للأنبياء . ولخاتم النبوة بدء وشأن عميق ، أعمق من أن تحتمله « ك » . فقد رجوت انه كفاك هذا القدر من عامه !
--> ( ع - ع ) خاتم النبيين بالنبوة V . ( غ - غ - ) V . ( ف - ) V . ( ق ) الموحدين V . ( ك ) تحمله V ، + هذه F .